الاكثر قراءه

لك الله .. يا " مبارك " !بقلم محمود قاسم أبوجعفر

لك الله .. يا " مبارك " !
بقلم / محمود قاسم أبوجعفر
كاتب ومفكر ومحلل سياسي مصري
وكيل مؤسسي حزب الأشراف
mkabojafar@yahoo.com
- بالرغم من أنه قد أفنى حياته في خدمة الوطن والمواطنين ، على حد سواء ، بل وجاهد - حسب تقديري - في سبيل مصر والمصريين حق الجهاد ، ناهيك عن أنه قد استطاع - بحكمة بالغة - أن يجنب الوطن والمواطنين ، شر ويلات الصراعات الداخلية ، والحروب الخارجية ، طيلة فترة حكمه ، إلا أن معظم المصريين قد أساءوا إليه ، قدر - أضعاف - إحسانه وإخلاصه ووفاءه وولاءه لهم ، ليس ذلك فحسب ، بل إن السفهاء من الناس ، من جاحدي " فضل " مبارك ، من أبناء وطننا ، لم يقتصروا على الإساءة - فرية - للرجل المناضل ، الوطني فحسب ، بل إنهم قد - تعمدوا - الإساءة - فرية وافتراءاً - لرفيقة حياته ، في الكفاح والنضال الوطني ، هذا بالإضافة لقذفهم - سيل - ، من الشائعات المغرضة ، والافتراءات الكاذبة ، ظلماً وبهتاناً ، في حق " نجليه " ، جمال ، وعلاء ، اللذان هما - في تقديري - كانا ، وسيظلا ، بفضل تسامحهما ، وصمودهما ، وصبرهما ، وإيمانهما ، " سيدا شباب أهل مصر " ، رغم أنف الحاقدين الجاحدين .

- وفي الواقع ، فإن السفهاء من الناس ، من أبناء وطننا ، قد سمحوا لأنفسهم - فرية - ، بأن يلصقوا بالرجل الوطني ، وأهل بيته ، تهمة القتل العمد ، بحق من لقوا حتفهم ، في غضون أيام الثورة ، وهم يعلمون - يقيناً - ، أن " مبارك " ، وقرينته العظيمة ، ونجليهما ، قد وهبوا أذهانهم ، وأجسادهم ، وأفئدتهم ، وأوقاتهم ، وحياتهم ، وكل ما يملكون ، من ثمين ، في سبيل خدمة الوطن والمواطنين ، ناهيك أنهم قد - تناسوا - أن مبارك قد تجرع ويلات حرب السادس من أكتوبر ، وكان - من الممكن - أن يستشهد ، ويقدم روحه الطاهرة في سبيل تحرير الوطن ، إرضاءاً لربه ، وإخلاصاً وولاءاً لمواطنيه ووطنه ، لكن العلي القدير ، قد أنعم علينا ، بأن وهبه حياة باقية ، حتى يستطيع تكملة مسيرة الجهاد والبناء ، والنضال السلمي ، لمدى ثلاثين عاما متصلة ، دون هدنة ، أو توقف ، أو راحة ، والذي عنده شيئ من الحكمة والتعقل ، يعي - جيداً - أن الذي يبلغ منتهى هذا النضال ، والكفاح الوطني ، لا يمكن له - بأي حال من الأحوال - أن يسفك قطرة واحدة ، من دم أحد مواطنيه ، وحسب - يقيني - ، فإن " مبارك " ، وأهل بيته مبرؤن ، براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، بشأن من لقوا حتفهم ، بطريق الخطأ ، أو المطاردة من قبل الجهات الأمنية المختصة ، لكونهم مجرمين مخربين ، والحق أقول ، أن " مبارك " ، لم يصرح ، أو - حتى - يلمح ، سراً ، أو جهراً ، بقتل أحد من أبناء وطنه ، أياً كان حجم الدوافع ، أو الأسباب ، اأو الحيثيات ، ومن لم يعتقد - هذا - يقيناً ، فهو - في تصوري ، زنديق ، وبالمعنى جهول .

- والسؤال الذي أود أن أطرحه ، على أولي الألباب ، من أبناء وطننا ، مفاده :- ما الذي انعكس على وطننا ، وواقعنا ، بعد سقوط نظام " مبارك " ؟ ، والحق أقول ، أن الانفلات الأمني الملحوظ ، الذي نعيشه ونشهده الآن ، ومدى تردي ، وتراجع اقتصادنا القومي ، أضف إلى ذلك ، الظهور السافر - الهمجي - للتيارات المتأسلمة المتشددة ، ناهيك عن المناوشات المتواصلة ، الجارية - الآن ، بين السلفيين المتطرفين ، وإخواننا الأقباط ، لهو خير دليل ، يؤكد لنا - يوماً بعد يوم - ، أن نظام " مبارك " ، هو الأجدى ، والأنفع ، والأنسب ، والأصلح لحكم وطننا ومواطنينا ، وسيتبدى لنا - يقيناً - ، في غضون الأشهر القليلة القادمة ، القيمة الحقيقية ، لقدر ، ومنزلة ، ومكانة " مبارك " ، التي أهدرناها بأيدينا ، وأسأنا إليها بأفعالنا ، وأقوالنا .

- فيا أيها المصريون ، اتقوا الله في آل بيت " مبارك " ولا تفتروا - في حقهم - الفرية والكذب ، دون أدلة ، أوبراهين جلية ، وليعلم الذين " يمارون " في صدق ، ووطنية ، ونضال ، وكفاح " مبارك " ، ما لهم من محيص ، وسيعلم - آجلاً أو عاجلاً - ، الذين ظلموا " مبارك " ، وآل بيته ، أي منقلبون سينقلبون .
Tags:

تنويه:

نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة.

0 التعليقات

اضافة تعليق